العقيدة الواسطية من أشهر كتب شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-، وأصل هذا الكتاب جواب عن سؤال ورد على شيخ الإسلام؛ فقد حضر إليه رجل من قضاة واسط يدعى: رضي الدين الواسطي، و شكا إليه ما كان الناس يعانونه من المذاهب المنحرفة فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته، فكتب هذه العقيدة التي تُعدُّ زبدة لعقيدة أهل السنة والجماعة فيما يتعلق بالأمور التي خاض الناس فيها بالبدع وكثر فيها الكلام والقيل والقال، كتبها بعد العصر في مجلسِ واحد، فهذا الكتاب من أفضل وأمتع وأنفع ما ألف في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ، ولاسيما في باب الأسماء والصفات، إن لم يكن أفضلها على الإطلاق، فقد قال شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى- :" إنه ما من لفظ في هذه العقيدة إلا وله دليل من الكتاب أو السنة أو إجماع السلف"، وهذا يدل على أن هذه العقيدة منبثقة وصادرة عما تضمنه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وقد كتب الله القبول لهذه العقيدة، فأقبل عليها النَّاسُ بالحِفظِ والدَّرسِ والإقراءِ والشَّرحِ، وأكثرُ شُروحِها غيرُ مدوَّنةٍ لوضوحِها وسهولتِها عندَ المتقدمينَ فيَفهَمُها الطَّالبُ بمجرَّدِ قراءتِها على الشَّيخِ ، فما من عالِمٍ في هذه البلادِ وغيرِها إلا وقد درَّس العقيدةَ الواسَطِيَّةَ، وأملى على طلابِه شرحًا، فظهرت شروحُها المدوَّنةُ عندَ المتأخرينَ.
وقد شرَحَها الشَّيخُ عبدُالرَّحمنِ بنُ سَعديٍّ، وشرَحَها وعلَّقَ عليها الشَّيخُ محمدُ بنُ عبدِالعزيزِ بنِ مانعٍ، والشَّيخُ محمدٌ بنُ خليلٍ بنِ هرَّاسٍ وشرحه تحليليٌّ وإنْ كانَ مختَصَرًا ، وشرَحَها أيضًا الشَّيخُ عبدُالعزيزِ بنُ ناصرٍ بنِ رشيدٍ رئيسُ محكمةِ التَّمييزِ سابقًا-رحمةُ اللهِ عليهم-، وشرحه تحليليٌّ موسَّعٌ مُتقَنٌ ومُحرَّرٌ، وشرَحَها أيضًا الشَّيخُ زيدٌ بنُ فيَّاضٍ شَرْحًا موضوعيًّا موسَّعًا مستفيضًا، وشرَحَها الشَّيخُ عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ السَّلمانُ في:( الكواشفِ الجليَّةِ) و(الأسئلةِ والأجوبةِ على العقيدةِ الواسطيَّةِ)، وشرَحَها الشَّيخُ محمدٌ بنُ صالحِ بنِ عثيمين، وشرَحَها الشَّيخُ صالحُ الفوزانُ، ، وشرحها الشَّيخُ محمدٌ بنُ إبراهيمَ مِرارًا والشَّيخُ عبدُ اللهِ ابنُ حمُيدٍ والشَّيخُ عبدُالعزيز ابنُ بازٍ -رحمةُ اللهِ على الجميعِ - وبعضُ هذه الشروحِ مدوَّنٌ وبعضَها غيرُ مدوَّنٍ.
------------------------------
ينظر مقدمة شرح العقيدة الواسطية للشيخ: عبد الكريم الخضير - حفظه الله تعالى -.

